بهمنيار بن المرزبان
307
التحصيل
بمعنى أنّه بعض وبعض ، وبأن « 1 » يجرّد الطبيعة اللونية في الوهم فتقبل « 2 » في الوهم أىّ الفصلين شئت ، وليس الكلام في هذا بل الكلام في القبول الّذي في الوجود وفي القبول الّذي يكون لقابل واحد ؛ ولو كان الكلّى يقبلهما لكان كلّ لون سوادا وكان كلّ لون بياضا ، ولو كانت طبيعة اللون تقبل السواد والبياض لما كان سوادا وبياضا بل مسودّة ومبيضّة ، فلم يكن لون ما سوادا ولون ما بياضا ، ولكان « 3 » على التعاقب لا معا . وأخصّ خواصّ الجوهر أنّه لا ضدّ له ، وهذا إنّما يصحّ إذا عنى بالمتضادّات « 4 » ما يتعاقب على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف ، فأمّا إن لم يعن بالموضوع موضوع الاعراض ولكن يعنى به ما هو أعمّ منه كالمحلّ كان للجوهر ضدّ ، فإنّ الصّورة الناريّة مضادّة للصّورة المائيّة . ويشاركه في هذا أنواع من « 5 » الكميّة ، إذ لا ضدّ للثلاثة ولا للأربعة . ويتبع هذه « 6 » الخاصيّة خاصيّة أخرى : وهي أنّ الجوهر لا يقبل الأشدّ « 7 » ولا الأضعف ، فالاشتداد والتنقّص ينتفى مع انتفاء التضادّ [ ثمّ الضرب « 8 » من التضاد الّذي لم يتشدد في رفعه عن الجواهر فذلك ] فيما لا يحتمل المصير من بعضها إلى
--> ( 1 ) - الشفاء : أو بان . ( 2 ) - ف : ويقبل . ( 3 ) - ف : لو كان . ( 4 ) - ض : بالمتضادان . ( 5 ) - لفظة « من » ساقطة عن ف . ( 6 ) - ف : ويتبع في هذه خاصة أخرى . . . ( 7 ) - ف : لا يقبل الاشتداد ولا الضعف . ج : الأشد وأضعف . ( 8 ) - من قوله : « ثم الضرب » إلى « فذلك » نقلت في النسخة الأصلية عن نسخة وسقطت عن « ض » ووقعت العبارة هكذا : مع انتفاء التضاد فيما لا يحتمل . . . واما في سائر النسخ فوقعت في متن العبارة مع اختلاف إليك بيانه ففي . ج : الذي لم يشدد في رفعه عن الجوهر فذلك مما لا يحتمل . . . وفي ف : فذلك لا يحتمل المضاد من . . . وما في المتن موافق لما في الشفاء .